منتدى التلفزيون: بلخادم وأي عودة؟
تابعت ككل من تابع حصة "منتدى التلفزيون" التي استضافت الأمين العام للهيئة التنفيذية لحزب جبهة التحرير الوطني في عددها الأول، الذي عد بداية للعودة كما تحدثت عن ذلك منشطة الحصة المرتبطة بها. وفي البداية أعلمتنا أن تعديلات، أو تحسينات، أو كيفما سمتها قد أدخلت على الحصة وكان ذلك بحسب ما ذهبت إليه مجيبا لملاحظات ونقد المشاهدين كما ذكرت، مضيفة أن البرنامج قد استقطب عددا هائلا من المشاهدين بحيث بلغ عدد المراسلين له أكثر من ثمانية آلاف ولا أدري إن كان هذا العدد يعني شيئا في شعب عدد سكانه تجاوز (35) مليون نسمة. وبعد أن ذكرت مرافقيها في الحصة من جريدتي البلاد والشروق شرعت في محاورة ضيفها السيد "عبد العزيز بلخادم".
ولما كان الضيف هو أمين عام الهيئة التنفيذية لحزب جبهة التحرير الوطني، الذي واكب عقودا من عمر الدولة الجزائرية بدءا من مدرس ومرورا بمناصب إدارية، ثم التموقع في المجلس الشعبي الوطني، وفي مواقع مسؤولية فيه حتى بلغ رئاسته. ومن هناك إلى رأس الدبلوماسية الجزائرية فالحكومة حاليا وغيرها. وفي كل هذه المسيرة ظل وفيا للحزب المنتمي إليه حتى في أحلك الظروف التي تصرف فيها البعض وفق الأثر:" أنج سعد فقد هلك سعيد". ما يعني أنه محيط وبدرجة محترمة وواسعة بما في عمق الدولة الجزائرية بحسب تموقعه هذا. وهذا الأمر الذي يجعل متابعته مفيدة. بل وتغدو عندي إلزامية لمن يعنيه وطنه وشؤونه، ودولته ومؤسساتها وبرامجها ونشاطها.
وبالقطع فإن الرجل بالمكانة السابقة فاليقين أن دخول عالمه يستدعي ثقافة ومهارة، ودبلوماسية، وحنكة، وجدية فوق أية جدية معتادة، لأن الرجل من الصنف المنضبط الصارم في حساب كل خطوة يخطوها، وكل عبارة يتفوه بها، وبخاصة حين يكون في أي منبر كمنبر الأمس الذي هو أعرف مني بمن يتابعه، ويترصد كل ما يصدر عنه، لعل وعسى يجد منفذا يمكنه من الإطباق على الرجل الذي لم يتمكن بعد كل من ضاربي أخماسهم بأسداسهم من تحقيق شيء من ذلك. وما أظنه واقعا بعد.
وإذا كانت التلفزة بعودة حصتها هذه، قد أوجدت فتحة اتصال مع المتفرج، وهي ضيقة جدا بالقياس إلى بقية قنوات الدنيا في مثل هذه الحوارات. فإن المنهج، والمحاورة، وإدارتها تعد عندي في جانب منها طفولية في كيفيتها وفي جانب آخر تفتقد التلقائية والحيوية، وفي آخر تبدو المنشطة في وضع من يفتعل أورستقراطية. أو استعلاء مع، وعلى غيرها من الحضور المشارك، وحتى مع الضيف نفسه. فضلا عن بتر أفكار المتدخلين، ما يجعل المشاهد غير مستوعب لما يريده المتحدث، إلى جانب التدخل غير المبرر من حين لآخر عندما يجيب الضيف بقصد تمرير رسائل عن طريقه بتوجيهه إليها، ومحاولة تبنيها من قبله. وهو ما لم يقع فيها ضيف الحصة "عبد العزيز بلخادم" قط، وكأني به يقول للمنشطة بالعبارة الشعبية "أحكيها مع غيري" وفي انتظار الآتي من الحصة نبقى على التساؤل أي عودة لمنتدى التلفزيون وهل يحدث الأمر نفسه مع السيد أحمد أويحي إن كان هو الضيف القادم؟ !.