البراءة للأستاذ الجامعي المتهم بالقذف في خنشلة
السيد رئيس تحرير جريدة الشروق اليومية تحية طيبة، وبعد:
إنه ليؤسفني أن أضطر إلى مراسلة سيادتكم راجيا منكم نشر التوضيح التالي، الذي اقتضى موضوعه أن يكون في شكل خبر، وذلك وفقا للمنظومة القانونية الإعلامية الوطنية. وعليه ووفقا له، واستدعاء للخبر الذي نشرته يوميتكم العامرة في عددها برقم (2570) ليوم 30 مارس 2009، والموقع باسم (مأمن. ط. ) والوارد في قلب آخر الصفحة العاشرة بعنوان مكون من سطرين هو: "عقب متابعته بتهمة القذف من طرف المؤلف أونيسي محمد الصالح بخنشلة: ستة أشهر حبسا نافذة غيابيا في حق أستاذ جامعي". ثم أورد نقاطا لا أدري من أين استقى معلوماتها كونها لم ترد لا في حيثيات شكوى الشاكي، ولا في حيثيات الحكم الذي أورد الخبر عنه.
وطبيعي أن حكما غيابيا كهذا لا يبقى صاحبه متفرجا بحال من الأحوال، وهو ما حدث فعلا إذ وبعد معارضتي له صدر حكم عن هيئة محكمة خنشلة الموقرة يوم 14 أوت الماضي بإلغاء الحبس النافذ، وكنت انتظرت عودة من اعتقدته مراسلكم بالمنطقة إلى الموضوع ونشر خبر آخر عنه كما فعل مع الخبر الأول، وهو ما لم يحدث إلى الآن. ولم أشأ آنذاك فعل أي شيء لأني استأنفت الحكم إلى هيئة المجلس القضائي الموقر، فأصدر حكم تبرئتي يوم: 28/10/2009 وانتظرت مجددا نشر شيء عن الحكم من قبل الشخص نفسه، ولكنه لم يفعل شيئا أيضا إلى غاية اليوم، وهو ما ألزمني على مراسلتكم راجيا من سيادتكم:
1- نشر توضيحي هذا للرأي العام ليعرف ما انتهت إليه القضية بعد.
2- أحيطكم علما -وبكل أسف- أني أحتفظ بحق متابعة الشخص المذكور (أعلاه) لأنه لم يتعمد التشهير والإساءة إلى شخصي فحسب بل إلى كل أستاذ جامعي في العبارة التي عنون بها خبره ونشرها بالبنط العريض، وهي عبارة لم ترد في أية حيثية من حيثيات القضية ما يعني أنه تعمد لمزه هذا، إلى جانب عبارات أخرى سيكشف عنها في حينها، والتي أكدت أنه متموقع مع الطرف الشاكي، وعلى غير بينة، وبخاصة في العبارات التي أعطت للشاكي مواقع لم ترد في مقالي الإثنين معا لا إيحاء ولا مباشرة. ومنها مثلا وصف تصريح الشاكي المقتضب ب "الحوار الطويل" مع جريدة الحوار التي كنت أديرها آنذاك إلى غيرها من الأحكام. وقد كان بإمكانه لو اطلع على ما عده الشاكي موسوعة، وهو مدار مقالي لما وقع في المطبات التي وقع فيها، لأنه سيكتشف مسا مباشرا لحكام الدولة الجزائرية، وجل حكام العرب، ومنطقة الأوراس التي قزمها في خنشلة، وأم البواقي، وهي كما نعرف أوسع من ذلك بكثير، وتعد رمزا عالميا للتحرر والأصالة. ويكفي أن د. عبد الله ركيبي كتب عنها كتابا بعنوان "الأوراس في الشعر العربي"، والشاعر عز الدين ميهوبي عنونة أول مجموعة شعرية له بـ "في البدء كان أوراس" إلى غيره من مس المنظومة التربوية، وثورة نوفمبر، والسطو على نصوص من كتبي التي صدر أولها سنة 1982 و تشويهها بإدخالها في بعضها البعض حتى يخفي عملته. ومن ديوان "سونيك" للشعر الشعبي المغاربي وغير ذلك مما سأفصله لاحقا فيما أنشره عن القضية بعنوان "لهذا حوكمت في خنشلة".