إذلال بالتقسيط
هو الزمن البليد الذي سلط علينا من مبتدأ كل منهم ينطلق من حرف من الحروف الثلاثة "معغ"، و العجب أن جلنا، و بخاصة من تسمى نخبة في الأمة من الماء إلى الماء أصبحت بارعة في التسويق، و مروضة نفسها لتتقبل الإذلال، و الإهانات، و إن كان من قبل كانت تنطلي عليها بمناورات، وحيل، وألاعيب فإنها، اليوم تتفاعل مع ذلك، بل تتسابق إلى تهيئة الفضاء الذي تنزل فيه كل إملاء منذ بدء راعي البقر الأمريكي في التفكير فيه، و جروه اللقيط ، رئيس العصابة الصهيونية، و أذنابهم في القارة الممسوخة بالجبن و العنصرية، العجوز أوروبا.
و المدهش أنهم و بكل سخافة ووقاحة و نذالة يتحدثون عن "الشرف" و "القيم" و "الهمة" و "المصلحة العليا للأمة" و "الحق العربي المقدس"، و هلم جرا من المعجم العربي الأصيل الذي استنوقوه كمن إستنوق الجمل ذات زمان في العصر الجاهلي.
و تأتي أبواق المرتزقة المأجورة للتسبيح لجهدهم و تتبرك بتراب خطاهم، و تقبل راحات أرجلهم، وويل كل من يذكر هؤلاء "معغ" بقول المتنبي الشاعر العظيم:
" لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
 حتى يراق على جوانبه الدم "
08/02/1986