ما يقرأ السفيه إلا ما فيه يا دكتور أحمد زغب
عن معجم شعراء الشعر العشبي للعربي دحو
قال الشاعر ( أبو البقاء الرندي ) في نكبة العرب بالأندلس:
" هي الأمور كما شاهدتها دول *** من سره زمن ساءته أزمان"
هذا يا دكتور أحمد زغب أراه جديرا بتأملك له، فأنت تحترف في مهنتك دراسة و تدريس الأدب ما يعني أنك لا تنزعج حين تنتهي من قراءة ردي عن هجومك الرائع البديع عن شخصي، و عن عملي ظلما و عدوانا، بل غرورا، و تطاولا، و بحثا عن ذكر لشخصك حتى و لو كان ذلك على عزة غيرك وهمتهم، و جهودهم المضنية.
أقول لا تنزعج لأنك ستتذكر ربما المثل العربي "يداك اوكتا و فوك نفخ" فيكون لك العزاء، و هو الذي يقع فيه كل من لا يقرأ حسابا لمقولة عربية أخرى " مقتل المرء بين فكيه " و مقولات كثيرة إن استرسلت معها يغدو الرد مضمونها ليس إلا لهذا اكتفى بهذه الفاتحة، و التي أحدد لك في نهايتها منهجي في الرد لأني و من مقالك عرفت أنك ما تزال في طور التكون الأولي منهجيا و علميا ما يجبرني على اعتماد ابجديات إرهاسات البحث العلمي حتى تفهمني و قد حددتها في الآتي وفق ما كتب:
1. العنوان ( عنوان مقالك )
2. عدد شعراء ولاية وادي سوف و علاقتي بالولاية.
3. معلوماتي عن شعراء وادي سوف التي كلها لك.
4. سخريتك من شخصي و من تجربتي و مسيرتي العلمية.
5. طوافي بمناطق وادي سوف و أقدامي الفولاذية و تحوير العنوان إلى غير ذلك من الهلوسات العجيبة.
6. سرقتي المفضوحة وظني أنك أحد تلامذتي السابقين.
7. ظني أن لا يصل الكتاب إلى يدك لأنه مطبوع في قسنطينة أو باتنة و سخريتك من شخصي كذلك بتعليق ورقة صغيرة في غرفة نومي ( با لها من الهمة و علو الشأن وأخلاق يا دكتور زغب ).
8. استعداء الباحثين علي و اعتبارك لي إرهابيا في قولك " سطا سطو مسلحا على الكتاب بجزأيه ".
9. المهازل التي اتهمتني بها لأني لا علاقة لي بالمنطقة و أسماء شعراء وهمية.
10. سخريتك من شخصي و من مسيرتي في نهاية ما كتبت و هو كثير مما يصنف قانونا بالقذف الصريح المتعمد الذي عليه نلتقي في العدالة.
تلك هي النقاط التي أدتنتني بها يا دكتور ( أحمد زغب ) استخرجتها من ورقتك التي نشرتها في " أصوات الشمال" (الموقع الالكتروني المعروف) و إن بقي منها شيء تراني هربت من ذكره لأنه يدينني فأرجوك تذكيري به بأي طريقة شئت.
و اعتمادا بعد ذلك على ما تقدم فهاك ما يوقظك من هلوستك و (هتورتك) و أحلامك يا دكتور ( أحمد زغب ) و كلي أسف عن ذلك، لأن المكانة التي أعطيتها لك بحسن ظن قراءتي فيك كل الخير فأشركتك في مناقشة رسائل طلبتي، و قاطعت ملتقى الشعر الشعبي الوطني، المنعقد في مارس الماضي بالمؤسسة التي أشتغل فيها بسبب تضامني معك و أشياء أخرى ذكرتها لك في لقاءين مختلفين، وبعدها بأيام اقترحتك للمشاركة في ملتقى بخنشلة قد كتبت عنه مقالا و هو في صفحتي بالفايسبوك، و خصصتك بكملة عد إليها إن شئت و جاءت عنها ردود محترمة جدا، و ما تزال تأتي.
أقول و كلي أسف لا لأني ندمت على ما فعلته معك و لكن لأني أجدك في النهاية في مستوى لا ينزلق إليه حتى التلميذ في الابتدائي، و تلزمني بلقائنا عوضا في منابر العلم و الفكر و الثقافة في رحاب المحاكم، و تجعلني أكثر عطفا على من يتعامل معك علما، فكرا و ثقافة من أبنائنا، فتفضل معي يا دكتور أحمد و تابع بدقة و عمق، و أرجو أن ترد عن أي شيء ليس مبنيا على المنهج العلمي فالمعجم أو في ردي هذا و الذي يكون بشكل برقيات تعبيرية موثقة ببيانات أصلية حتى لا أكون صائغا لموضوع انشائي لتلميذ في المدرسة الابتدائية بشكل و رقتك عني.
1- العنوان:
كان عنوان ورقتك " الحلقة الأخيرة في سلسلة فضائح الباحثين الجزائريين" إن العنوان جميل و هو من صميم ما يصنف في خانة الإثارة و أنت تدري كما أظن أن كل ما يكون عن البحث لا يسمح فيه بأي تعبير من تعابير "الإثارة " و حتى هذا يعد بسيطا و أتجاوزه ولكن الذي أسأل عنه هل انتهى الباحثون في الجزائر، و من ثمة لا يظهر أي شيء في البحث في المستقبل لأنك سيادتك لا أحد يتقدمك او يتأخرك و لذلك فما اعتقدته و قلته عن عملي مما يخصك هو المنتهى، والأسوأ من ذلك حين تقول " فضائح الباحثين الجزائريين" هل اخترت يوما في لجنة حكم للتحقيق في فضيحة من فضائح الباحثين الجزائريين، و اكتشفت واحدة منها إن حدث فاذكر ذلك لنا مشكورا، وإن لم يحدث فكيف تمنح لنفسك حق ادانة الباحثين الجزائريين يا ترى، و على فرض أنك قرأت شيئا من هذا القيل فهل تسمح لنفسك بالحكم على الغير بما قاله الآخرون، يا لها من عبقرية علمية إني لأشكرك سلفا ان نشرت فضيحة من الفضائح كما قلت و أكدت بأدلة علمية قاطعة أنك كنت الفارس الهمام المكتشف لها.
و لأنك من صنف من سبق أن عشت معه، واقعة رسمية تعال تلقفها من عندي و تعلم كيف تعالج المسائل التي تتصل بكل ما هو جامعي لأنك مع الأسف محسوب على أسرتها.
لقد وزعت علينا رسالة دكتوراه لطالبة من جامعة الجزائر و كنت عضوا فيها و كان أستاذك الدكتور ( عبد الحميد بورايو ) عضوا فيها كذلك، و لا داعي لذكر بقية الأسماء و بامكانك ان تعرفها من استاذك، أو من أرشيف قسم اللغة العربية و آدابها بجامعة الجزائر. و حين اطلعت على العمل وجدت كتابا لي بنصوص شعرية شعبية بالعربية و الامازيغية مترجمة إلى العربية قد تضمنها العمل مع بعض التحوير في ترجمة نصوص الامازيغية مع العلم ان صاحبته لا تعرف شيئا قط عن الأمازيغية، فقدمت تقرير عن ذلك، و قدم الدكتور عبد الحميد بورايو الشيء نفسه و أعتقد أن هناك غيرنا من فعل الأمر نفسه ثم وجهت رسالة إلى رئاسة القسم، و لم ألتجئ إلى الصحافة لشيء واحد وهو أني حين أكشف ذلك للرأي العام و هو مؤكد بالدليل، فالرأي العام ذلك سيحكم على الجامعة أنها كلها تسير على ما سارت عليه الطالبة، و معنى هذا لأني لا أظن أنك فهمتني هو أني لا اسمح لنفسي بنشر حالة خاصة فيعتقد أو تؤخذ على انها حالة الجامعة الجزائرية بعامة و هناك ما وقع لي كذلك حين كانت المؤسسة التي أعمل فيها معهدا وطنيا أغرب مما تقدم بحيث أن أحدا ادعى أن رسالته في الماجستير سرقها زميل له، وطالب بسحب الرسالة من الطالب، و حين رفضت ذلك بصفتي رئيسا للمجلس العلمي، واقترحت عرض الرسالتين على مشرف الطالب و الخبراء للبحث في الأمر و قد كنا في جلسة المجلس العلمي نهض المدعي و حاول ضربي مصرا على تنفيذ رغبته و حين لم يحدث ذلك و بحكم العلاقة الموجودة بينه و بين مدير المعهد و لأنه غير صادق في دعواه سحب رسالة اتهامه من بعد، و مع ذلك أصررت على عرض الرسالتين على الأقل على مشرف الطالب، و اعتماد القرار الذي يتخذه، دفقا لكل شك و ظن و قد برأ المشرف بعد اطلاعه على العملين طالبه من السرقة.
و بالفعل نوقشت رسالة الطالب و ما كان الأمر من المدعي إلا (دانكيشوتية) أو تصفية حسابات. مؤكد انك لا تفهم ما أقصد مرة أخرى من عرض هذه الحادثة فالذي أقصده هو أنه ينبغي علي أن لا أتعجب من (دانكيشوتيتك) التي أردت أن تصنع بها لنفسك موقعا فهناك امثالك كثيرون سابقون و لا حقون قطعا.
2- عدد شعراء وادي سوف و علاقتي بالولاية.
أما علاقتي بالولاية فهي كعلاقتي مع مسقط رأسي الذي هو كل الجزائر ليس شبرا فشبرا، و لكن اصبعا فاصبعا، فأنا لتعلم أني جزائري بدمي، و لحمي، و عظمي، أحمل هوية الوطن منذ أن أنجز الجزائري الأول على هذه الأرض ما أنجزه، و إني لأخجل أن أقرأ و بعد خمسين سنة من استقلال وطني بفاتورة مليون و نصف مليون شهيد و أجزم أنها أكثر من ذلك أقول أخجل ان أقرأ جزائريا يعير أخاه الجزائري و يشكك في صدقه بما قدمه عن أي منطقة أي شيء كان و بلغة القبيلة و القرية والعشيرة، و المؤلم في هذا أن يكون صادرا عن منتسب عامل في أعلى مؤسسة النخبة الجزائرية الجامعة.
و ما دام الأمر قد فرض علي بكل حسرة مرة أخرى فقد قلت في ورقتك أن عدد الشعراء مائتان من مختلف ولايات الوطن في المعجم، و الصحيح ان عدد الشعراء أربعمائة شاعر إلاّ قليلا فأعد حسابك، و لله الحمد فقد كنت هذه المرة صادقا حين قلت من كل ولايات الوطن من جهة و متناقضا باعترافك ذلك لأنه وفق نظريتك القبلية و الجهوية و القروية و التي ترفض لأني ما دمت لا أعرف ذلك عن وادي سوف لا يسمح لي باثبات شعرائها فكيف تعترف لي بالعدد الذي أنزلته إلى نصف على انه امكن لي إثباتهم في المعجم من كل الوطن.
و أما أن ما يزيد ربع هذا العدد من الشعراء من ولاية واحدة هي ولاية وادي سوف، و تقول " ربما يحق للقارئ أن يتساءل عن السر في ذلك. ربما تكون لمؤلفه معرفة عميقة للمنطقة، أو أنه عاش فيها مدة طويلة مما جعله معرفته موسوعية بشعرائها أو ربما يكون أصيل المنطقة.
هذا هو العلم يتحدث به الدكتور ( أحمد زغب ) و هذه هي الأمانة العلمية التي اتهمني بتجاوزها، أما و أنك يا دكتور طبقت على نفسك الأثر القائل " مادح نفسه يقرئكم السلام" فأنا لم أعش في وادي سوف، و ذاك شيء لم أدعه يوما و أما أني زرتها فقد كان ذلك مرة واحدة في عمري بالرغم من الدعوات الكريمة التي اتتني من جمعية ( العمودي) و من محيي ذكرى الشاعر ( محمد العيد آل خليفة ) وغيرها. و أما أني اقتنيت التمر الجيد، فالتمر الجيد بحسب ما أعرف هو تمر (جامعة ) و ( المغير ) و ( طولقه ) أكثر، اما ان المعجم تضمن خمسين شاعرا هي كل ما صدر في جزأين بعنوان الشعر الملحون بمنطقة وادي سوف فهناك الآتي:
1- ان عنوان كتابك فهو غير صحيح، إنه يجمع عنوانين هما "موسوعة الشعر الشعبي " ثم يأتي عنوانك الآخر و الجمع بين الأعلام و الموسوعة و الشعبي لا يستقيم علميا، و أدبيا، و هذه النقطة سأخصص لها مقالا في المستقبل، وأما عدد الشعراء الوارد في معجمي من كتابيك فلا يبلغون ثلاثين شاعرا و حق الأخذ لأني باحث كان من أي مرجع، أو مصدر أمر مشروع بت فيه العلماء أولا و عبر التاريخ وأكده قانون حقوق المؤلف الذي أصدرته وزارة الثقافة عندنا سنة 2005 فعد إليه إن أردت أن تتعلم فالتعلم لم يكن عيبا يوما.
و حتى هؤلاء الشعراء الذين وردوا في كتيبك و في المعجم فلم أخذهما عنك فجلهم وارد في الاعمال المخطوطة الآتية لطلبتي من المنطقة وهم :
- على بوصبيع العايش و عنوان بحثه" الشعر الشعبي في منطقة وادي سوف " أنجزه سنة 1983. مخطوط و هو في مكتبتي.
- عبد الحميد زائر، الشعر الشعبي الجزائري في منطقة وادي سوف أنجزه سنة 1982.
- احمامة اليامنة، التيجاني / الشعر الشعبي في وادي سوف سنة 1983.
- الطيب غربي / من قصائد الشعر الملحون لمنطقة وادي سوف.
فبحث عبد الحميد زائر وهو الذي أقدم هذه الأوراق منه منسوخة كما هي تأملها ثم أقرأ ما لا أظنك تهتدي إليه إن لم أوضحه لك، و على سبيل الإجمال.

1- الأوراق الأربعة من المقدمة تفضح هلوستك و هتورتك اللتان جعلتاك تعتقد انك عنترة الشعر الشعبي في وادي سوف و الطالب زائر أنجز بحثا تجاوز مائة و عشرين ورقة سنة 1982 عن الموضوع، و كنت المرافق له في التأطير و أقرأ آخر ورقة المقدمة ماذا تقول. و ها هي الورقة 116 من بحثه و هي ليست الأخيرة لأن أوراقا نقصت من البحث نظرا لطول الوقت و ما تعرضت له مكتبتي من حل و ترحال من تاريخ انجازه.

2- أني لا أعرف وادي سوف كيف يمكن لي أن أثبت شعراءها فهل أدعيت انا ذلك في المعجم، و هل قلت شيئا عنها، وهل أيضا ذكرت أني التقيت بالشعراء، أو درست شعرهم فلم أتمكن من فهم ما ورد فيه
إليك أوراقا مخطوطة من البحث نفسه في تعريف وادي سوف و هو تعريف و الله أدق عندي مما أنجزته أنت و أمتع في الوقت نفسه.

و أضيف لك شيئا لم تذكره بالتفصيل و الدقة لكن ارشدك إليه لعلك تضيف أو تصحح ما ذكرته عن أنواع الشعر الشعبي في المنطقة قد غابت عنك.

و اما ترجمة الشعراء و ادعاؤك اني أورد أسماء وهمية و أني أحرف تواريخ ميلادها أو زمن وجودهم و اعتمدت (ابن سمينة) نموذجا و أني قد أورد له أكثر من تاريخ و زمن عشية فلأن ذلك يا أيها العالم الجليل قد حدث في الطبعة الأولى للمعجم أن اعتمدت ما أورده عنه ( زائر ) و في الطبعة الثانية أضفت ما أوردته عنه أنت لأن العلم هو هذا و لأنك تجهل ذلك فالوثيقة التي تجعلنا نعتمد روايتك دون رواية غيرك عن الشاعر هو ان تنشر في عملك شهادة ميلاده أو وفاته مع أن هذه نفسها ليست دقيقة دائما، وحينئذ نلغي كل الروايات الأخرى، ثم و(يا ... ) هل اعتبار أي أثر شفوي مهما كان حقا ما هو بين أيدينا أي أنه الأصل و الصحيح و الدقيق و هذا لا يتم مع المخطوط الذي ينسخ أكثر من مرة فكيف مع الشفوي الذي قد يتغير في يوم واحد أكثر من مرة حين لا يكون مدونا بخط الشاعر نفسه لأنه قد يروى من أكثر من شخص و لكل من هؤلاء وجهة نظر أو تعبير يرى أنه الأصح في الإثبات.
3- إدعاؤك ان معلوماتي عن شعراء الوادي كلها لك فهذا كذب و غرور وافتراء و غش بالأدلة التالية:
1- أن ( ابن سمينه ) الذي اعتمدته نموذجا في اتهامك لي بتقديم معلومات خاطئة عن الشعراء قد تقدم مصدري عن المخطوط الذي اعتمدت عليه، و ليس مصدركـ و حتى على فرض أني اخذت معلومات لشعراء من عملك، فهذا امر عادي و أنك إن رفضته تسيء إلى نفسك و ليس لي لأنك في هذه الحال تمارس حق الوصاية على غيرك، و تصادر المعلومات عن شعراء لهم كل الحق في نشرها لأنها تخصهم و أنت اخذت عن روّاة كما تذكر ذلك دون ذكر اسمهم و لا أماكن وجودهم و هذا ما ترى تفصيله في مقال لاحق كما ذكرت سابقا.
2- إني حين آخذ من عملك اذكر ذلك في بداية الحديث عن أي شاعر كان ثم إنهي في الأخير بذكر عنوان عملك، و ارجع إلى كل الشعراء الذين وظفت معلومات مأخوذة في معجمي تجد ذلك موثقا و محددا بكيفية لا غموض فيها و لا لبس و هاك ( ابن سمينة) مرة أخرى الذي تتهمني بعدم التدقيق في ترجتمه، و اقرأ ما كتبت و تعلم ان تفهم ما تقرأ فقد أشرت إلى ما اثبته عن ترجمته في الطبعة الأولى للمعجم التي كانت سنة 2008 و عملك لم يصدر بعد واعتمدت في ترجمته على عمل ( زائر ) فقط كما تقدم في الورقة المنسوخة عنه السابقة ثم أضفت ما قدمته عنه، و بذلك وضعت روايتي ( زائر ) و روايتك انت معا أمام المتلقي الذي قد يظهر من يضيف غير ذلك تماما، و هذا الذي لم تفهمه، أو تغابيت حتى تخدع القارئ وتغشه، وتضع لنفسك هالة العالم المدقق المحقق، الذي لا يأتيه باطل من بين يديه قط. وها هي الصفحة بكاملها من الطبعة الأولى والثانية للمعجم و حتى رقمهما فأقرأ و حاول ان تفهم و انظر في نهاية ترجمة الشاعر جملة ( اعلام الملحون ) و تذكر ان كان هو عنوان كتابك أولا، ثم افحص المعجم كله هل تجد عنوانا آخر كهذا يثير الالتباس عند القارئ بين عنوان كتابك و المطابق له او المشابه إياه إن وجد في المعجم

ترجمة الشاعر التي صغتها بأسلوبي بالاعتماد على بحث زائر وهو ما قصدته بالمكتبة المخطوطة وقد أوردت له نصوصا كذلك في كتب لي بعنوان أشعار شعبية جزائرية من الديوان العام فأوردته هو الآخر

أما ترجمته هذه فقد اكتفيت فيها بالمعلومات التي أخذتها من مرجعك بصياغتي وهو الأمر العلمي الذي يجبر عليه الباحث لأنه إن نقل المعلومات كما هي فإنه يعد سارقا إن لم يوثق ذلك من جهة و يعد قاصرا قصورا علميا و فكريا و تعبيريا لأنه لم يصغ أي شيء فضلا عن أني أنا بخصوص هذا المنهج و هو الذي اعتمدته فغير مقتنع بأساليب المترجمين للشعراء الذين أثبتهم في المعجم جميعهم بما فيهم أسلوبك الذي يتميز بالتفكك و التنافر في عمومه حتى لكأنني أتصورك أحيانا لا تكتب بعربية العرب فمعذرة إن لم يرقك هذا فأنا لست ظلا لأحد مهما كان.
4- سخريتك من شخصي و من تجربتي و مسيرتي العلمية:
اعتقد أن مقال ردي هذا عن هلوساتك و هتوراتك يكفي عن الخوض في تقديم أي شيء من الفخر و التباهي، و التنطع، مثلك ومن الغرور الذي يسويني بإبليس الذي تطاول على الله سبحانه ورفض أن يسجد لآدم كما امره سبحانه و تعالى لأنه خلقة من طين، و هو خلقه من نور و اكتفى لذلك بإخبارك أن حصيلة جهدي العلمي و الثقافي و الإبداعي بلغت حتى الآن ستة و أربعين مؤلفا تسعة و ثلاثون منها مطبوعة و بعضها أعيد طبعه أربع مرات و السبعة الباقية كلها تحت الطبع حاليا، و ان مقالاتي و بحوثي و محاضراتي المنشورة في الصحف و المجلات قد تتجاوز المائتين، أو هي كذلك على الأقل و لك ان تعود إلى موقعي الرسمي في الشبكة العنكبوتية الذي هو www.larbidahou.com لتتأكد من ذلك و ما زعمت يوما أني أستاذ و لا اعتبرت نفسي مع طلبتي مشرفا، أو مسيطرا، أو مصادرا لأرائهم، فارضا عليهم سلطتي، و لك ان تسأل منهم من تشاء، و يمكن لمن يقرأ منهم مقالي هذا أن يكذب قولي فيما اثبته فيه. و في الأخير و لله الحمد فإني واحد من ضمن أساتذتي الجزائريين الذين شرفوا بالتموقع في هيئات دولية علمية، و فكرية و ثقافية و إبداعية واعتبر نفسي طالبا كما أقول لطلبتي و لكل الناس حتى ألقى الله.
5- طوافي بوادي سوف، و أقدامي الفولاذية
فهذه و لله الحمد فإن أقدامي طبيعية كما خلقها الله، و سعيد بذلك كل السعادة لأنها مكنتني من المساهمة مع الوطنيين المخلصين إخواني من جيلي، ثورة نوفمبر المجيدة و قد حررنا بفضل الله و فضلها الجزائر، و إن كنت تسخر من عرجي فذاك بسبب حادث سيارة و قع لي يوم 21 سبتمبر 1981 و أنا في طريقي إلى جامعة قسنطينة لأوقع محضر تنصيبي معيدا بها فالحمد لله على ما اعطى، و على ما أخذ و تذكر الاعمى الذي أتى إلى رسول الله ( ص ) وسورة عبس إن كنت مسلما.
أما طوافي بوادي سوف فإن ذلك حاصل معي حقيقة، وبصورة رائعة، و هي صورة تراث أبناء سوف من علماء و شعراء و مبدعين، و مفكرين، و سياسيين، و رجال أعمال، و أصحاب مهن، و حرف ومجاهدين ...، و أنصحك أن تقرأ قصيدة (جوادي) عن (حمه لخضر) و رصاصته، و هي أعظم معركة في (هودشيكة) وقعت أثناء الثورة، وأقرأ قصائدها الشعبية في ديوان (لأحمد حمدي) و هو أيضا من الوادي، و في كتاب الدكتور (أبو القاسم سعد الله) و هو من (قمار). هؤلاء جميعا من أعز الأصدقاء وأحب الناس إلي و غيرهم ممن قضوا ك (الجندي خليفة)
هؤلاء، و الشعراء الذين تعاملت مع نصوصهم الشعبية في ست مؤلفات من أعمالي في شتى الأغراض، ثم في المعجم، و طلبة المنطقة الأفاضل درسوا عندي قد رسموا كل ما يخص وادي سوف في ذاكرتي، و نقشوه في وجداني فنعم ما فعلوا، و شكرا لهم و كم يفيدك قراءة بيتي الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله قالهما عن سوفي مثلك و هما مع حذف كلمات يمكنك استكمالهما
"إذا لقيت سوفيين في بلـــدة *** فأجلدهما ألف جـــــــــلدة
و ن(...) ن (...) الفقير الصوفي *** فإن الشرع أباح (...) السوفي"
6- سرقتي المفضوحة و ظني أنك أحد تلامذتي السابقين.
لقد تم الجواب عن هذه النقطة في جلها، و أعيد بعض ما ذكرته في ردي الأول و يقينا أنك عرفت من كنت أقصد أنهم تلامذتي من خلال ذكرهم بالاسم وتقديم ورقات من بحوثهم و كما تعرف قطعا فإني و لله الحمد لست مجنونا حتى أنسى تلامذتي، ولا سخيفا، ضالا غبيا حتى اسلك أسلوب التسويف لتسويغ فعل لم أقترفه قط، و لا قاصرا عاجزا، حتى أسلك سبيل الغش وخدع القارئ، و هو الذي يعرف أنه ومنذ ان بدأت نشر الكلمة التي أتعاطى فعلها بكل سعادة، و فخر، و سرور سنة 1969 لم يسجل عني نسبة كلمة واحدة لغيري؛ لنفسي، بل يعرف كل من يتابع ما يصدر عني أني من كشف و في أكثر من مناسبة لصوص الكلمة، أو ما يعرف عند أجدادنا بالسرقات الأدبية، و منذ مدة قصيرة ذكرت بواحدة من تلك السرقات حين كرمت مديرية الثقافة لولاية قسنطينة أحد الأشخاص على هامش ملتقى من ملتقياتها.
لقد بنيت اتهامك لي بالسرقة كما ادعيت بأني لم أذكر اسمك قط، وأن عنوان عملك أورده غائما أو مضببا، أو أي عبارة أخرى لأنك لم تجد الكلمة التي تحقق لك المعنى الذي تريد.
ومع أني قد وضحت شيئا من ذلك في ردي الأولي الذي نشر في موقع أصوات الشمال، وفي صفحتي على الفايس بوك، فإنه لمحزن أن لا يعرف زميل جامعي بدرجة أستاذ محاضر فنيات البحث في منهجه وهو يؤطر الطلبة ويناقش رسائلهم. إنها لمأساة حين يضطر جامعي لمطالبة زميل له بالدرجة نفسها لرفع الغشاوة عن بصره، والقصور والضلال عن فكره.
إني والله لخجول مرة أخرى حين أدعو هذا الزميل، ومن على شاكلته إن كان يوجد في جامعتنا، أدعوهم إلى: 1- أن يعرفوا أساسا، وأولا، وأبدا، أن أي منهج يسلك في إنجاز عمل إنما صاحب العمل هو الذي يحدده لعمله، وفق طبيعة العمل نفسه. و أي نقد لذلك العمل ينبغي على الناقد أن يحدده و يستوعه و ينقد العمل في ضوئه.
2- يتوجب على المنهج الذي يعتمده المؤلف أن يكون مستندا، ومرتكزا على مرجعية تأسيسية مؤصلة في العمل العلمي فكريا وفنيا. 3- أن يحافظ على منهجه ذاك في كل عمله إلى غير ذلك من القواعد الدقيقة التي لست في حاجة إليها هنا لأن الذي يعني ردي إنما ينبعث من النقاط الثلاثة المثبتة هنا ليس إلا؟
أما بخصوص عدم ذكر اسمك فاقرأه في الآتي وفي مقدمة الطبعة الثانية للمعجم، والموجودة في موقعي الرسمي في الشبكة العنكبوتية www.larbidahou.comوقد نشرت قبل في ماي سنة 2011 أي قبل صدور الطبعة في أفريل 2013 و أن ما ورد من المعلومات في الطبعة الثانية هذه في الصفحة الثانية من منشورات الألمعية إنما هو أن المؤسسة قد وعدت بنشر العمل في 2011 ما جعلها تصتصدر رخصة النشر من الجهات المسؤولة كما أثبتتها و لكنها لم تنفذ ذلك و حين أصدرت العمل في أفريل 2013 لم تغير و تصحح المعلومات و أسقطت كلمة الطبعة (الثانية) و مقدمة العمل و قائمة المصادر و المراجع الخاصة بها و اكتفت بـكل ما يخص الطبعة الأولى من المعلومات و المفروض أنها و قبل سحب العمل نهائيا تمكنني من نسختين تدعى عند الناشرين (البروفة الزرقاء) لأطلع عليها و بعدها أسمح لها بالنشر و لكن المؤسسة لم تفعل ذلك لست أدري ما السبب و يمكن لك أن تسألها أو يمكنك أن ترد عني إن لم يكن كلامي صادقا. وها هي إليك الفقرة الطويلة التي تؤكد لك كل ما سبق من أقوالي و كان ينبغي أن تكون كما تقدم مثبتة في الطبعة الثانية للعمل
‘‘و من تحصيل حاصل أن أي تجربة أولى تفضي بصاحبها إلى الاستفادة منها إن أقبل على عمل يستدعي استحضارها. وهذا الذي حدث معنا في جهدنا هذا، إذ و في مقدمة ما سرنا عليه فيه هو توسيع اتصالنا بشعراء، و باحثين، و الاستفادة من معلوماتهم التي تمكننا من الوصول إلى أوسع فضاء يتصل بموضوعنا، سواء أكان ذلك عن طريق المصادر و المراجع، أم عن طريق الرواية الشفوية، و بهذه الكيفية أمكننا الوصول إلى مصادر و مراجع ذات شأن، و شعراء ما يزالون على قيد الحياة. و على سبيل الذكر فقد تمكنا من الوصول إلى مصادر مباشرة في الموضوع هي "أعلام الشعر الملحون بوادي سوف" للدكتور (أحمد زغب)، و"الكنز المكنون في الشعر الملحون"لـ(ابن قاضي) و " أعلام من منطقة غليزان" لـ" محمد مفلاح" ( الكتاب الثاني) و " أنطولوجيا الشعر الملحون بمنطقة الحضنة" لـ" عبد الكريم قذيفة"و إصدارات للرابطة الوطنية للأدب الشعبي، وردت في قائمة المصادر و المراجع مفصلة، و قصائد مخطوطة وصلنا إليها عن طريق التواصل المباشر مع المعنيين، أو عن طريق أقاربهم و أصدقاء لهم. و بالمسعى هذا تمكنا من الوصول بهذا العمل " الثاني" على مستوى يكاد يكون في كمه بحجم الجزء الأول، و يتميز عنه بأشعار تبدو في بنيتها مضمونا و تشكيلا تكمله، و تكشف عن سمات و تشكيلات فنية فيها من التعديد الإيقاعي، و التنويع القفوي، و إن لم يكن كثيرا ما يكمل أنواعها، و أشكالها الواردة في الجزء الأول بالقطع‘‘.
وأما عنوان عملك الذي اختزلته في عبارة أعلام الملحون، فينبغي:
1- أن تعرف ما يصطلح عليه منهجيا في فنيات البحث التقنية بـ "التقميش" أو "الإختصار" أو "الإختزال" وحتى تفهم ذلك فإن أجدادنا الأوائل قد مارسوا هذا الفعل العلمي المنهجي بذكاء وعبقرية ما تزال حتى الآن معتمدة، ومنها تقميشهم لجملة "باسم الله الرحمن الرحيم "في عبارة "البسملة" وتقميشهم "لا حول ولا قوة إلا بالله" في "الحوقلة" و "صلى الله عليه وسلم" في "صلعم". و"رضي الله عنه" في حرف الضاد (ض) إلى غير ذلك وعلى صعيد الكلمة الواحدة هذه الأمثلة، فقد قمشوا كلمة "أخبرنا" في "رنا"، وكلمة "حدثنا" في "ثنا" و "روى لنا" في "ونا"، وهناك تقميشات أخرى يمكنك إن أردت أن تتكون طلبها في المؤلفات الخاصة بهذه القضايا، والأمر نفسه أحدثوه في عناوين الكتب فقالوا "الكامل( للمبرد)، والعنوان ليس من كلمة واحدة كما تعلم إن كنت تعلم، وقالوا (العمدة) لكتاب ابن رشيق والعنوان أطول من هذا "العمدة في محاسن الشعر..." وقالوا "شذرات الذهب" والعنوان شذرات الذهب في أخبار العرب ... وعلى المنوال سار المعاصرون بخصوص عناوين الكتب في التقميش أو الإختصار، أو الإختزال، وبخصوص التقنيات أو الفنيات أورد الأمثلة: (نفسه) والمراد (المرجع نفسه) و (تح) والمراد (تحقيق) و (مج) والمراد (المجلد) و (ج) والمراد (الجزء) واستعملوا إلى جانب ذلك علامات منها (:) و (،) و ( ) و [ ]، و" "، و (...) وغيرها، وكل هذه لغة محدودة الدلالة بل دقيقة وأي منها نجدها فإننا نترجمها إلى معناها الذي أراده الباحث المؤلف، وما دمت، وللأسف لم تفهم ذلك فارجع إلى المعجم في طبعته التي تحدثت عنها الذي اتهمتني بسرقة عملك، لأني لم أوثق ذلك، وتابع معي صفحة بصفحة كل الصفحات التي تبدأ بترجمة الشاعر، ثم تأتي نصوصه، أو نصه بحسب المساحة الممكنة فماذا تجد مع كل مرجع أو مصدر، اعتمدته ولنبدأ بأول شاعر في الصفحة (15) من المعجم وهو (ابن سمينه) بماذا ختمت ترجمته قبل صدور كتابك وحصولي عليه ختمت بـ(المكتبة المخطوطة) و (أشعار شعبية جزائرية) لأن مصدري في الترجمة هنا هو(المكتبة المخطوطة) وهي مكتبتي التي جمعت فيها كل ما هو من الشعبي وغير الشعبي من المخطوط، وقد ذيلت به كلما ترجمت شاعرا كان مرجعي أو مصدري فيه مخطوطا. وأما (أشعار جزائرية) فهو كتاب لي تصدر طبعته الثالثة قريبا عن (دار الهدى ) بعين امليله، وعنوان الكتاب كاملا هو (أشعار شعبية جزائرية من الديوان العام) فلاحظ أني مارست تقميش العنوان على كتابي نفسه، وهو ما نبهت إليه في بداية ذكر قائمة المصادر والمراجع إليها في الصفحة (609).


إنه التنويه الذي يحدد منهجي في التعامل مع توثيق مصادر في المعجم و هو وارد في الطبعتين الأولى و الثانية معا ألم تنتبه إلى ذلك أم لم تفهمهم !؟

فإذا تجاوزنا (ابن سمينة) نجد في الصفحة التي تليه الشاعر (ابراهيم الدراجي) ولأنه حي يرزق وهو الذي اختار النص وترجمة حياته فقد أثبت ذلك مع صورته كما هو موضح أسفله.

ثم الشاعر الثالث في الصفحة (18) وهو (أحمد بن دالة العامري) و قد ورد في مرجعين من المراجع التي بين يدي وذكرتهما معا كذلك، وهما (الديوان)، و (المقاومة الجزائرية) والعنوانان مختزلان معا كما مع كل عناوين المصادر والمراجع التي اعتمدت عليها في المعجم ومنها عملك الذي اختزلته في (أعلام الملحون) لأنه لا يوجد كتاب آخر لمؤلف آخر في المعجم بهذا العنوان أو قريب منه حتى يثير الإلتباس فضلا عن إثباتي العنوان كاملا في المقدمة واسم المؤلف مع ثلاثة أعمال أخرى لقيمة جهد أصحابها، وبدأت بعملك واسمك لأنك أكاديمي وهو ما يقتضيه المنهجج العلمي يا من صام عن العلم، وحين حاول لمسه أرخصه أيما إرخاص في زمن " اربط عشرة واضرب ".
وأعود إلى العنوانين السابقين، فـ (الديوان) هو لـ(سونك) وهو باحث فرنسي على ما أذكر وعنوان الكتاب كاملا هو (الديوان المغرب في أقوال عرب إفريقية والمغرب) والآخر (المقاومة الجزائرية) والعنوان كاملا هو (المقاومة الجزائرية في الشعر الملحون)، وازيدك مثالا آخر لكاتب ما يزال على قيد الحياة وهو (محمد مفلاح) وقد وظفت كتابه (أعلام غليزان). والعنوان كاملا هو (أعلام من منطقة غليزان تراجم منذ القديم إلى غاية القرن التاسع عشر ميلادي).
وهكذا تم (التقميش) أو (الإختصار) مع كل مصادر ومراجع عملي في المعجم بما فيها المخطوطة كما سبق أن وضحت ذلك، وهي كيفية اعتمدتها في منهج، وتقنيات إنجازي العمل، وكانت في غاية الدقة والدلالة، وبمستوى يمكن المتلقي من حفظه بيسر وسهولة، ويعرف بمضمون العمل في إيجاز غير مخل ولا إطالة مثقلة على حملها من قبله واستحضارها بسهولة، وهذا الذي من بعض ما قصد إلى تحقيقه العلماء في تأسيساتهم، وتنظيراتهم المنهجية.
ومن ثمة فأنا لم أكن مبدتعا مدعيا، متطاولا، ولا متبعا مقلدا لدرجة الغياب، والذوبان في الآخر، وإنما كنت مؤصلا لمؤسس أصيل متعلق بجهد ماثل في نجاحي في عملية التقميش، أو الإختصار التي مست المراجع والمصادر، وهو شيء يحقق لي رضاي عن نفسي في جهدي، ويؤكد وفائي للعلماء في جهودهم، وللعلم في كيفية وجوب التعامل معه. وإذا كان هناك من أصيب بعمى البصيرة فلا يتمكن من فهم هذه الحقائق فإنني أدعوه إلى التموقع مع من عناه الحطيئة بقوله:
"دع المكارم لا ترحل لبغيتها *** واقعد فأنت الطاعم الكاسي"
7- ظني أن لا يصل الكتاب إلى يدك لأنه مطبوع في قسنطينة أو باتنة، وسخريتك كذلك من شخصي بتعليق ما قلته لك في ورقة صغيرة بغرفة نومي.. وهنا تجدني مرة أخرى أجد نفسي محرجا لوقوعي بين أمرين أحلاهما مر وهما هل أسكت، وأغض الطرف، وذاك يعني قبولي الإفتراء وتكريس الظلم، وتشجيعي الرداءة، أو أرد وهذا يلزمني فضح سذاجة الرجل، ورياءه، وغشه وكذبه.
ولأن المسألة علمية واستغلها المدعي هذا لدوافع لا يعلمها إلا الله، وهو قد يكون مستأجرا من قبل من كان يحلم أن يقول أشياء بالكذب السابق الذي كشفته والآتي حتى نهاية الرد، أو يريد التموقع يبرز به عن طريق استثارتي لماضي، ومسيرتي وتجربتي، وقد ذكر كل ذلك في ورقته، أو لحقد، وحسد، وغيرة، ومكر لأنه قد قال لي كما ذكرت ذلك في ردي الأولي المنشور سابقا، قال لي: يوم أن أهديته بباتنة ثلاثة كتب من كتبي، ومنهم المعجم في طبعته الأولى قال لي هذا الذي تمنيت أن أفعله فلم يحدث، وكان ردي عنه أن لا أحد يمنعه من ذلك. بل شجعته، وأشرت عليه بما يمكنه من فعل ذلك، كما ورد ذلك في ردي السابق كما أشرت.
أقول ولأن المسألة كذلك فإنه حين تقول لظني أن المعجم لا يصل إلى يديك، أو لم أهدك نسخة من الطبعة الأولى يوم 25 مارس الماضي بفندق شيليا بباتنة، وكانت الطبعة الثانية لم تصدر بعد لأنها صدرت في أفريل. ثم وعلى من تضحك يا ترى أيضا بخصوص حصولك على الطبعة الثانية في ملتقى خنشلة من معرض مؤسسة الألمعية أولم أكن أنا من دعاك إلى الملتقى، وكنت رئيسك حين قدمت مداخلتك التي كانت خارجة عن الموضوع جملة وتفصيلا بحيث تدري حين أخبرتك عن الملتقى، ووضحت لك موضوعه، وهو أنه يخص قصيدة الثورة ووافقت على ذلك فأعطيت هاتفك للسيدة مديرة الثقافة وطلبت منها بعد اتفاقنا أن تتعامل معك مباشرة، وإذا بك تخون الثقة، وتأتي بموضوع يتحدث عن تصنيف الأغنية الشعبية وفق رؤية ( شوقي عبد الحكيم ) متخذا نماذج لـ (عيسى جرموني) و (بقار حدة) و (البار عمر) مجالا لتحديدك طريقة التصنيف. وقد أشرت إلى شيء عن مداخلتك في مقال لي في صفحتي عندما تحدثت عن مساهمتي في الملتقى، وبخجلي لم أعاتبك لخروجك عن الموضوع وإقحام موضوعك كالورم في الجلسة وفي الملتقى كله، ونبهتك بطريقة مؤدبة إلى ذلك حين قلت لك في المناقشة إن تصنيف (شوقي عبد الحكيم) تصنيف إيديولوجي لا علاقة له بالتصنيف الأكاديمي العلمي وأكد لك ما ذهبت إليه الدكتور (حسين رحوي) حين قارن بين تصنيف (شوقي) "الأخضر" و "الأحمر" وكتاب ستاندال عن الثورة الفرنسية "الأحمر" و "الأسود".
قلت على من تضحك يا ترى وقد حصلت على نسخة المعجم من معرض مؤسسة (الألمعية) طابعته، فهل تعلم أني أنا من التمس ذلك من السيدة مدير الثقافة لتدعو المؤسسة، ففعلت ذلك مشكورة، ولبت الألمعية طلبي أيضا مشكورة لأني أنا من عرض عليها الفكرة، وإن كان شيء من كل هذا غير صحيح فالحمد لله مديرا الثقافة، والمؤسسة ما يزالان على قيد الحياة ولهما أن يكذباني، والوسائل المتاحة لذلك في عالمنا اليوم لا تكاد تحصى. بيد أنه العجب العجاب حين تسمح لك هلوساتك لتصل إلى هذا الحد من التصور في ظني أن لا يصلك الكتاب، وهو مطبوع في قسنطينة أولا، وثانيا أنا نشرت خبرا مفصلا عنه في صفحتي في الفايس بوك حين صدر، وذكرت المكتبات التي يوزع فيها التي أعطاها لي مدير الألمعية ومنها مكاتب ديوان المطبوعات الجامعية، والأغرب ألم أطلعك على نسخة المعجم بنفسي في ملتقى دار الثقافة، وبحضور الدكتوره (حورية رواق) والأستاذة (نجلاء نجاحي) والدكتور( حسين رحوي ) وربما غيرهم أيضا وأريتك رسالة فخامة رئيس الجمهورية التي رعى لنا في اتحاد الكتاب بها في ديسمبر 2003 ملتقى ومسابقة جائزة الأوراس عن قصيدة الثورة التحريرية الشعبية والتي تصدرت طبعة المعجم، لأنها من صميم ما يخص الشعر الشعبي في الجزائر واكثر الأكثر من ذلك أننا حين كنا في جلسة المحاضرات وكنت جنبي على اليسار قدمت المعجم للقاعة كلها ومعه كتابين طبعتهما وزارة المجاهدين بمناسبة عيد الإستقلال الخمسين عن الموضوع نفسه "الشعر الشعبي عن الثورة التحريرية". فسبحان الله الذي خلق محمدا (ص)، وخلق (إبليس)، و (مسيلمة الكذاب)، أهذا كله وبوقاحة مع الأسف الشديد التي لم أشهد لها مثيلا في حياتي نقول: "وربما في ورقة صغيرة معلقة في غرفة نومه" فالذي له ستة وأربعون كتابا وغيرها من المنشورات يعني أنه صاغ آلاف الأوراق هذه ملاحظة عابرة، وإنما الأهم الوقح، والأغرب العجيب، والأنذل الذي ما بعده نذالة هو أن تدعي الدفاع العلمي عن (كوكتيلك) الذي سنرى ما أقوله عنه في مقال قادم، وإذا بك تتحدث عن غرفة النوم أتدري من يمكن أن يصدر عنه مثل هذا، وهو الذي لم يترك شيئا في ورقته لم يقله عن البحث، وإدانة الباحثين الجزائريين، والأمانة العلمية، وأخلاق المعلم وغير ذلك. أتدري عمن يصدر عنه الحديث عن غرف النوم إنهم عديدون. ولكن طلائعهم أصحاب المواخير، و (العواهر)، والشواذ لأنهم معقدون لإصابتهم بشيء مما يخص مواقعهم و سلوكاتهم فهل أخذت شيئا من ثقافة هؤلاء. أم شاركتهم أفعالا من أفعالهم، أم هناك حادث حل بك بهذا المعنى فأبقاك على عقدة منه أبدا، وأخيرا ما أدراك إن كان هناك ما يمكن أن تعلل به طبيعة هذا التهكم الساخر من حرمات من مس بها أمام العدالة، وهي تنتظرنا قطعا.
8- أما النقطة الثامنة التي حاولت استعداء الباحثين علي بها ولم تنجح فيه، واتهامك لي بالسطو المسلح أي توصيفك لي بالإرهابي في قولك بالتأكيد القاطع "لا شك في أن الرجل سطا سطوا مسلحا على الكتاب بجزأيه". أي أني أتيتك وأخذت كتابك تحت سطوة السلاح و أصدرته باسمي، والنقطة التاسعة كذلك التي سخرت فيها مني في مثل قولك:" غير أني أشير هنا إلى بعض المهازل التي ربما وقع فيها دون أن ينتبه إليها لأنه ببساطة لا علاقة له بالمنطقة وشعرائها". فقد وضحت مصادري التي أنت نفسك لم تلحق مستواها بعد، وهي لطلبتي. وأما المهازل فلا أدري إن كنت واعيا حين كتبت ما كتبت بحيث تقول حرفيا: "المهازل التي ربما وقع فيها دون أن ينتبه إليها". فكيف تصير مهازل، وأنت تشك أني وقعت فيها تقول "ربما" فالوقوع في الشيء لا يكون إلا إذا كان ما يقع فيه موجودا بالقطع. إنه ليبدو لي في كثير مما كتبت أنك تكتب عن غير وعي أو أن قواك الإدراكية العقلية مضطربة. وإلى جانب هذا فهذه مما يعد قذفا في شخصي وعلاجه إن أشرت في الجمل السابقة، وفي كثير مما تقدم في الموضوع فإنها أيضا ستتطرح للعلاج الرسمي على المستوى القانوني.
والأمر نفسه ينسحب على ما في نهاية ورقتك وعددته نقطة عاشرة في منهجية ردي، ومنها الفقرة التي تقول "هناك من يتعلم من تجارب سنة وسنتين، ومن لا يتعلم من تجارب ألف سنة، لأن أساس التعليم هو التربية فإن غابت التربية فلا معنى للتعليم. فإذا كان الأستاذ الدكتور الذي زاول التعليم الجامعي لأربعين سنة خلت وقبلها التعليم الإبتدائي يفعل ما يفعل دون ادنى اعتبار لما يسمى عند الباحثين للأمانة العلمية فلم نلوم المسؤولين إذا اختلسوا بعض الدراهم من المال العام فضلا عن اللصوص وقطاع الطرق".
إن ردي عن هذه الفقرة أترك تحديده للقانون ورجاله المختصين فهم يغنونني عن ذلك، وأما ما أرد به فأكتفي بالقول تعليقا جمل عن جمله ليس إلا. فأقول أنه إن كان هناك من لا يتعلم إلا في ألف سنة، فالأدهى والأمر أن هناك من لا يتعلم طوال وجود الكون وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها أما أني عملت أربعين سنة في الجامعة فهذا شرف لم يحصل لي بعد وقد ذكرت سابقا متى التحقت بالجامعة مدرسا، وعن الامانة العلمية فقطعا أن ما عرضته يقول بالبينة الدامغة، والحجة القاطعة أن من يسلك سبيل المقولة الشعبية المعروفة "يقتل الميت ويمشي في الجنازة" يمكن لفاعل ذلك أن يجعلها تنطلي على الدهماء والأغبياء، والسذج ... أما من هيأ الله بصيرتهم لعيش كون الأشياء فلا يمكن بحال من الأحوال أن ينطلي شيء من ذلك عليهم. وبخصوص سراق المال العام، واللصوص والسراق فأقول:
صحح عربيتك فإن لا أحد قد سرق المال العام بحسب تعبيرك المصدر بـ (إذا) الشرطية الدالة على المستقبل، فكيف أن نلوم من لم يسرق بعد، وبأي طريقة تعرفه، فنلومه عن فعل لم يرتكبه بعد وأما "اللصوص وقطاع الطرق" وقد التمست لهم وسوغت لهم أفعالهم فاعتقادي يا أيها المربي الفاضل العظيم سيبحثون عنك، وسيغدقون عليك بالأموال والهدايا بما لم تكن تحلم به قط فهنيئا لك يا عبقري فكر زمانه بين قوسين. فما أتعس من لا يعرف المثل العربي " يداك أوكتا وفوك نفخ " و قصته و لا يتحاشى الوقوع تحت طائلة قول المتنبي :
" و إذا أتتك مذمتي من ناقص *** فهي الشهادة لي بأني كامل "
باتنة في: 18/05/2013